الأرجنتين تلقي النظرة الأخيرة على مارادونا

0 122

ألقت الأرجنتين بشيبها وشبابها النظرة الأخيرة على نعش بطلها وأسطورتها الخالدة دييغو أرماندو مارادونا الذي انطلق موكب جنازته، بعد ظهر اليوم (الخميس) بالتوقيت المحلي، قبل أن يوارى الثرى في أحد مدافن ضواحي العاصمة بيونس آيرس، فيما سجلت صدامات مع الشرطة في الشوارع المحيطة. الأرجنتين تلقي النظرة الأخيرة على مارادوناالأرجنتين تلقي النظرة الأخيرة على مارادونا

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، كان جثمان مارادونا قد وصل بعد منتصف ليل الأربعاء إلى القصر الرئاسي حيث يسجى ليوم واحد لكي يتمكن أبناء بلده من إلقاء النظرة الأخيرة على أحد أعظم اللاعبين في كرة القدم وأكثرهم إثارة للجدل.

وفارق مارادونا الحياة، الأربعاء، عن 60 عاماً بعد الإعلان عن وفاته ليغرق العالم بأسره في حزن عميق على أسطورة خالدة ترعرع كثيرون على مشاهدتها.

وبدأ توافد الآلاف من أنصار النجم الأرجنتيني منذ ساعات الفجر الأولى إلى محيط القصر على أمل إلقاء النظرة الأخيرة على مثلهم الأعلى. لكن كثيرين لم يتمكنوا من فعل ذلك على الرغم من تمديد الموعد لمدة 3 ساعات، فحصلت فوضى داخل القصر، ما أجبر القيمين عليه على نقل النعش إلى صالون مجاور قبل أن ينطلق موكب الجنازة رسمياً في شوارع بيونس آيرس وسط حراسة أمنية مشددة، ثم توجه مباشرة إلى الطريق السريع المؤدي إلى مدفن «جاردان دي باز» في إحدى ضواحي بيونس آيرس حيث ووري الثرى في مراسم عائلية خاصة.

وكانت زوجته السابقة كلاوديا فيافانيي وابنتاهما دالما وجانينيا قد وصلن إلى القصر الرئاسي قبل منتصف ليل الأربعاء – الخميس، إضافة إلى كثير من اللاعبين الحاليين والسابقين، خصوصاً زملاءه الذين رفعوا معه كأس العالم في المكسيك عام 1986.

وكانت الجماهير قد بدأت بالوقوف في صفوف طويلة خارج القصر الرئاسي «كاسا روسادا» لإلقاء التحية الأخيرة على الأسطورة.

وذكر المحامي جون برويارد أن مارادونا توفي عند الساعة 12 ظهراً، مضيفاً أن نتائج التشريح الأولية تشير إلى أن سبب الوفاة هو «أزمة رئوية حادة ثانوية وقصور القلب المزمن».

وكانت الحالة الصحية للاعب رقم 10 حذرة في الأيام الأخيرة، بعد أن خضع مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) لجراحة لإزالة ورم دماغي، وكان يتعافى في منزله في ضواحي العاصمة بيونس آيرس.

عند الساعة العاشرة مساء في التوقيت المحلي، انفجرت بيونس آيرس في الهتافات والأبواق وصفارات الإنذار، وأضيئت الأنوار للرجل الذي اشتهر بارتداء الرقم 10، بعد دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل «التصفيق الأخير»؛ فاستمرت الاحتفالات التكريمية خلال الليل في جميع أحياء العاصمة الأرجنتينية.

في ملعب دييغو مارادونا، موطن نادي أرجنتينوس جونيورز حيث لعب مارادونا عندما كان صغيرا وظهر لأول مرة لاعباً محترفاً، أطلقت الألعاب النارية مع تدفق الحشود إلى الملعب، وهي تصرخ باكية «مارادوو، مارادوو».

كما تجمع الآلاف من محبي النجم الأرجنتيني قرب ملاعب الأندية التي لعب لها في بلاده، في بيونس آيرس (أرجنتينوس جونيورز وبوكا جونيورز)، وروزاريو (نيويلز أولد بويز)، وكذلك في لا بلاتا حيث أشرف على نادي خيمناسيا قبل وفاته. وتجمع آخرون حول نصب «أوبيليسكو» في العاصمة، وهو مكان تقليدي للاحتفال بالأحداث الرياضية.

كما لفت البعض إلى وفاة مارادونا في ذات اليوم الذي توفي فيه بطله الكوبي فيدل كاسترو (عام 2016) والذي كان يصفه الأرجنتيني بـ«الأب الثاني».

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.