معجزة بيرن.. النصر لأصحاب العزيمة “المونديال لا يعرف المستحي

0 21



09:58 م


الإثنين 14 نوفمبر 2022

بعد الحرب العالمية الثانية، دمرت ألمانيا، زهقت ملايين الأرواح، ودمرت البنية التحتية للبلاد، تم تقسيم ألمانيا إلى دولتين مختلفتين في نهاية الحرب، كان الناس في أمس الحاجة إلى شيء، يمكنهم من الشعور بالرضا والنصر ليرفع من معنوياتهم.. لذا وجهوا انتباههم إلى كأس العالم 1954، لتصبح كرة القدم، هي أمل الألمان الوحيد لاستعادة الشغف وحب الحياة من جديد.

كان أداء ألمانيا الغربية رائعًا، وتمكنوا من الوصول إلى النهائي بأداء رائع، لكن، كان هذا هو المكان الذي من المفترض أن ينتهي فيه المشوار، تعد المباراة أمام المجر، بمثابة خط النهاية، حيث ستتواجه ألمانيا الغربية، أمام المجر، التي كانت أفضل فريق في العالم في ذلك الوقت.

قبل هذا النهائي، فازت المجر بـ32 مباراة متتالية، وحققت الميدالية الذهبية بأولمبياد 1952، إضافة إلى ذلك، هزموا ألمانيا الغربية نفسها في الأدوار الأولى بكأس العالم بنتيجة 8-3، لذا، كان الأمل ضئيلًا جدًا بين الشعب الألماني، للفوز على منتخب بوشكاش الذي أقصى البرازيل برباعية.

وسط جبال الألب بسويسرا، فازت ألمانيا الغربية على النمسا 6-1 ووصلت للنهائي، فيما نجح المنتخب المجري، في الوصول بعد إبعاد أوروجواي بطلة العالم مرتين.

بوشكاش كان مصابًا بالكاحل، لكن المدرب قرر إشراكه، ليرد “الجنرال” الجميل بعد 6 دقائق، وبعدها بدقيقتين، سُجل الهدف الثاني بأقدام زولتان تسيبور، بدت الأمور أكثر قتامة بالنسبة لألمانيا الغربية، ربما نتيجة الأدوار الأولى ستتكرر مرة أخرى في النهائي، ستكون بالطبع نهاية قاسية.

على الرغم من ذلك، لم يرم الألمان المنديل.. لم ترفع الراية البيضاء بعد، ففي غضون 10 دقائق، تعادلت ألمانيا الغربية بهدفين عبر ماكس مورلوك وهيلموت ران وهو عامل الكهرباء الذي تم استدعاءه في اللحظات الأخيرة لقائمة المونديال، وهنا.. تعقدت الأمور على المجر، لقد فقدوا السيطرة.. عارضة ثم قائم، تصديات مذهلة من الحارس، الأمطار تنهال بغزارة على العشب الأخضر وسط قتال من الماكينات الألمانية لإسعاد شعب دولتين، بل وعالم المستضعفين بالكامل.

قبل المباراة، حضّر تاجر أحذية بألمانيا، يدعى أدي داسلر، فكرة غرس بعض المسامير بالأحذية، حتى تثبت أقدام اللاعبون وقت هطول الأمطار، وهنا نجحت الفكرة، وبدا الألمان ثابتون وواثقون، ليستمر القتال، ارتفعت الآمال، ظلال جبال الألب جعلت الملعب كمشهد سينمائي عالمي.

ومع تبقي ست دقائق فقط من الوقت الأصلي، قام ران بما لا يمكن تصوره، لقد وضع الألمان في المقدمة… انفجرت الأمة بأكملها بفرحة ما بعد الهدف، بما في ذلك معلق المباراة، هربرت تسيمرمان، الذي سكت لثواني لم يستوعب حجم الصدمة والفرح معًا، كان كل ألماني تقريبًا يستمع إلى المباراة عبر الراديو، وأصبحت جملته خالدة “لقد انتهى الظلام.. كرة القدم أنارت ألمانيا من جديد”.

تمسك الألمان بالنصر وفازوا بكأس العالم لأول مرة، كانت أكبر مفاجأة في تاريخ النهائي، تحققت معجزة برن.. لقد كانت تعني الكثير للأشخاص الذين كانوا في أمس الحاجة إلى هذا النصر، وحتى الأشخاص على الجانب الألماني الشرقي من الحدود احتفلوا بالنتيجة، كان الفوز بمثابة إعادة الوحدة من جديد للقلوب الألمانية.

“في جميع أنحاء العالم، لم يُعترف بنا سياسيًا، اقتصاديًا ورياضيًا.. بعد هذا الانتصار، أصبح لدينا كيان مجددًا… كنا فخورين بالمساهمة في إعادة بناء ألمانيا” هورست إيكل، لاعب منتخب ألمانيا الغربية.

وفي عام 2003، تم إنتاج فيلم “معجزة برن” عن المباراة، وهو أحد أعلى الأفلام ربحًا في تاريخ ألمانيا.





Source link

Leave A Reply

Your email address will not be published.