مواجهة ساخنة بين إيطاليا وهولندا… وبولندا تصطدم بالبوسنة

0 115

تحاول إيطاليا تفادي عثرة ثانية عندما تحل ضيفة على هولندا، فيما تستقبل البوسنة ضيفتها بولندا، اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وكانت الجولة الأولى قد شهدت فوزا ساحقا للبرتغال حاملة اللقب على كرواتيا 4 – 1. وعادت كل من بلجيكا وفرنسا بفوز ثمين خارج القواعد على الدنمارك والسويد، فيما عانت إنجلترا للتغلب على أيسلندا.

وفي مواجهة اليوم ستشكل هولندا التي تخطت بولندا 1 – صفر الجمعة، اختبارا بالغ الصعوبة لمنتخب إيطاليا الساقط بفخ التعادل على أرضه أمام البوسنة والهرسك 1 – 1.

ويحاول المدرب روبرتو مانشيني إعادة ترميم تصدع المنتخب الأزرق بعد فشله بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018.

وصحيح أن إيطاليا هيمنت على مجموعتها في تصفيات كأس أوروبا بعشرة انتصارات متتالية، إلا أنها لم تحتك مع منتخبات الصف الأول منذ قرابة السنتين.

وكان من المفترض أن يَختبر جيل لاعب الوسط ماركو فيراتي قدراته في البطولة القارية، لكنها تأجلت إلى صيف 2021 بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

وستحدد مواجهتا هولندا وإيطاليا (الإياب في 14 أكتوبر (تشرين الأول) مبدئيا مصير هذه المجموعة، خصوصا أن الأولى حلت وصيفة في النسخة الأخيرة وتضم في صفوفها أبرز نجوم القارة الصاعدين.

وفي ظل عودة بعض اللاعبين إلى المنتخب قبل التحاقهم بأنديتهم، لا ينتظر مانشيني المعجزات من تشكيلته التي ظهر عليها التعب والإرهاق في مباراة الافتتاح ضد البوسنة. واحتفظ مانشيني برباطة جأشه برغم توقف سلسلة من 11 فوزا متتاليا لإيطاليا على يد البوسنة وقال: «هذا مؤسف لأنها كانت المباراة الأولى. الأهم، ألا ينسى الفريق طريقة لعبنا».

وتأخرت إيطاليا في فلورنسا بهدف لاعب روما إدين دزيكو في الدقيقة 57. لكن لاعب إنتر ستيفانو سينسي أدرك التعادل في الدقيقة 67.

ويسعى مانشيني إلى تدوير تشكيلته اليوم في أمستردام، فبعد الإبعاد المستغرب لقائد الدفاع جورجيو كييليني (103 مباريات دولية)، يتوقع أن يستهل المباراة، على غرار لاعب الوسط جورجينيو وهداف الدوري تشيرو إيموبيلي.

وبرز إيومبيلي بشكل كبير الموسم الماضي مع فريقه لاتسيو، وأحرز جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في القارة الأوروبية (36 هدفا). ويحاول مانشيني منح الفرصة تباعا للثنائي أندريا بيلوتي وإيموبيلي في هجوم المنتخب.

ووسط التقلبات الإيطالية، تبحث هولندا عن فوز ثان يريحها في الصدارة، خصوصا أنها تستعد لمجموعة مباريات خارج أرضها، علما بأن الفائز بهذه المجموعة يستضيف الدور النهائي للبطولة مع أبطال باقي مجموعات المستوى الأول.

وفي باكورة مبارياته مدربا للمنتخب الهولندي خلفا لرونالد كومان الراحل بشكل طارئ إلى برشلونة الإسباني، عرف دوايت لوديفيغيس مواجهة صعبة أيضا ضد بولندا. لكن في ظل تألق ممفيس ديباي نجح في خطف هدف الفوز عن طريق ستيفن بيرغفاين.

ونجح كومان في قيادة هولندا للتأهل إلى كأس أوروبا 2020 وبلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية قبل الخسارة أمام البرتغال، بعدما كان المنتخب قد فشل ببلوغ كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018.

وضمت تشكيلة هولندا الأخيرة لاعبَين عرفا تألقا مع أتالانتا الإيطالي الموسم الماضي هما مارتن دي رون وهانز هاتيبور، لكن لوديفيغيس قد يجري أيضا تغييرات ليبقي فريقه بحالة لياقية جيدة.

وانسحب قلب الدفاع ستيفان دي فري من التشكيلة لإصابته، فيما يغيب المدافعان ماتيس دي ليخت ودالي بليند، ما يعني إمكانية الدفع بفيرجيل فان دايك وجويل فيلتمان.

وفي المجموعة نفسها، تستقبل البوسنة ضيفتها بولندا، محاولة تحقيق مفاجأة ثانية بعد انتزاع نقطة من إيطاليا.

وخاضت بولندا لقاءها الأخير بدون نجمها الأول مهاجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا وأفضل هداف في المسابقة القارية (15 هدفا) و«البوندسليغا» (34) حيث فضل المدرب يرزي بريشيك إراحته بعد موسم طويل وشاق والاستعانة بمهاجم هيرتا برلين كريستوف بيونتيك.

وضمن الجولة الأولى للمجموعة الثالثة كشرت البرتغال حاملة اللقب عن أنيابها رغم غياب نجمها كريستيانو رونالدو للإصابة وحققت فوزا كبيرا على كرواتيا 4 – 1، موجهة إنذارا شديد اللهجة إلى منافسيها بأنها لن تتخلى بسهولة عن لقب النسخة الأولى الذي نالته على حساب هولندا.

ورغم غياب رونالدو بسبب التهاب في أصبع قدمه اليمنى حيث تابع المباراة من المدرجات، قدم المنتخب البرتغالي أداء رائعا وكان بإمكانه الفوز بنتيجة أكبر بالنظر إلى الفرص الكثيرة التي خلقها، لولا تألق حارس مرمى كرواتيا دومينيك ليفاكوفيتش في التصدي للعديد من الكرات ومساعدة خشباته الثلاث.

ونجح جواو كانسيلو في افتتاح التسجيل في الدقيقة 41 بتسديدة قوية بيسراه من خارج المنطقة اسكنها الزاوية اليمنى البعيدة للحارس ليفاكوفيتش.

وعزز جوتا تقدم البرتغال مطلع الشوط الثاني بتسديدة زاحفة بيمناه داخل المرمى. وأضاف جواو فيليكس الهدف الثالث بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة في الدقيقة 70. وسجل بتكوفيتش، بديل أندري كراماريتش، الهدف الوحيد للضيوف عندما استغل تمريرة داخل المنطقة من أنتي ريبيتش سددها زاحفة بيمناه داخل مرمى حارس ليون الفرنسي أنطوني لوبيش في الدقيقة 90. لكن أعاد أندريه سيلفا، بديل فيليكس، الفارق إلى سابق عهده عندما استغل كرة رأسية لبيبي إثر ركلة ركنية وتابعها بيسراه من مسافة قريبة داخل المرمى فب الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

وفي المجموعة ذاتها، أهدى نجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي منتخب بلاده فرنسا، بطل العالم، فوزا ثمينا على مضيفه السويدي 1 – صفر في سولنا.

وسجل المهاجم الشاب هدف الفوز في الدقيقة 41 من مجهود فردي ولمسة سحرية، فيما أهدر مهاجم برشلونة الإسباني أنطوان غريزمان ركلة جزاء في الثواني الأخيرة من اللقاء.

وهو الانتصار الرابع تواليا لفرنسا خارج معقلها بعد الفوز على كل من أندورا 4 – صفر، إيسلندا 1 – صفر وألبانيا 2 – صفر.

ويعتبر هذا الفوز والنقاط الثلاث بداية جيدة لفرنسا ضمن مجموعة صعبة تضم أيضا البرتغال بطلة أوروبا عام 2016 وحاملة لقب النسخة الأولى من هذه البطولة العام الماضي وكرواتيا وصيفة بطلة العالم.

وفشل منتخب السويد في فك عقدته أمام فرنسا، إذ يعود آخر انتصار له إلى يونيو (حزيران) عام 2017 في سولنا.

وعلق مبابي بعد المباراة قائلا: «نحن نلعب خارج أرضنا لذا كانت المباراة صعبة، حاربنا بقوة ولم تكن الأمور سهلة… علينا استخلاص العبر ومعرفة أن الأمور كان بإمكانها أن تكون أفضل. من الواضح أني أقرب إلى المرمى وهذا أمر يسعدني».

وأضاف قائد المنتخب الحارس هوغو لوريس: «في الشوط الثاني هبط إيقاعنا، وظهر السويديون بحالة بدنية جيدة ومنعونا من اللعب بالأسلوب الذي نريده… يتوجب علينا الحصول على الوقت للتأقلم (مع النظام الجديد) ولكن الأمور أسهل عندما تكون النتائج جيدة».

وفي المجموعة الثانية، أنقذ مهاجم مانشستر سيتي رحيم سترلينغ منتخب بلاده إنجلترا من فخ مضيفتها إيسلندا بتسجيله هدف الفوز 1 – صفر في ريكيافيك من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وعانت إنجلترا الأمرين أغلب فترات المباراة رغم أنها كانت صاحبة الأفضلية والسيطرة لكنها وجدت صعوبة في فك التكتل الدفاعي لأصحاب الأرض وزادت محنها بإكمالها المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 70 إثر طرد مدافع مانشستر سيتي كايل ووكر لتلقيه الإنذار الثاني، وانتظرت الوقت بدل الضائع لتسجيل هدف الفوز.

وجاءت الدقائق الأخيرة مثيرة وحصلت إيسلندا بدورها على ركلة جزاء بعد ثوان قليلة من هدف الإنجليز لكن بيركير بيارناسون سدد الكرة عاليا عن العارضة. وقال سترلينغ: «كانت مباراة صعبة جدا ولا يجب أن ننسى أننا عائدون للتو من إجازة وبالتالي من الصعب استعادة الإيقاع الذي كنا عليه قبلها».

وأضاف: «الطرد أثر علينا كثيرا خصوصا أننا كنا بحاجة إلى دعم هجومي للضغط بشكل أكبر، لكننا نجحنا في النهاية في كسب ثلاث نقاط ثمينة ومهمة في بداية المشوار».

وثأر المنتخب الإنجليزي لخسارته أمام أيسلندا 1 – 2 في الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس الأمم الأوروبية في فرنسا قبل أربعة أعوام.

ويلتقي المنتخبان في الجولة السادسة الأخيرة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتحل إنجلترا ضيفة على الدنمارك غدا في الجولة الثانية، قبل أن تستضيف بلجيكا في قمة مباريات المجموعة في 11 أكتوبر في الجولة الثالثة.

وحذت بلجيكا حذو إنجلترا وعادت بفوز ثمين من خارج القواعد بتغلبها على مضيفتها الدنمارك 2 – صفر سجلهما جايسون ديناير ودريس مرتنز. وغاب عن تشكيلة بلجيكا نجم ريال مدريد الإسباني إدين هازارد الذي جلس على دكة البدلاء تاركا مكانه لشقيقه ثورغان مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني.

أخبار ذات صلة

Leave A Reply

Your email address will not be published.