هولندا تستضيف بولندا من دون كومان… وإيطاليا تصطدم بالبوسنة والهرسك

0 75

يخوض المنتخب الهولندي لكرة القدم، وصيف النسخة الماضية، أولى مبارياته في دوري الأمم الأوروبية اليوم الجمعة، عندما يستضيف نظيره البولندي ضمن المجموعة الأولى من المستوى الأول، وذلك من دون مدربه رونالد كومان الذي انتقل إلى برشلونة الإسباني الشهر الماضي. وتلعب هولندا وبولندا ضمن المجموعة الأولى التي تضم أيضاً إيطاليا والبوسنة والهرسك اللذين سيلتقيان في فلورنسا.
وشكل انتقال كومان إلى الفريق الذي دافع عن ألوانه عندما كان لاعباً (1989 – 1995) ضربة للمنتخب الهولندي الذي شهد على عهده تطوراً لافتاً في أدائه منذ تسلمه الإدارة الفنية أوائل عام 2018، بدلاً من المدرب السابق ديك أدفوكات، إذ نجح بقيادته للتأهل إلى كأس أوروبا 2020 التي تم تأجيلها إلى الصيف المقبل، جراء تفشي فيروس «كورونا» المستجد، وبلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية قبل الخسارة أمام البرتغال، بعدما كان المنتخب قد فشل في بلوغ كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018.
وتسلم المدرب دوايت لوديويغيس الإشراف على المنتخب البرتقالي مؤقتاً، في أعقاب انتقال كومان إلى النادي الكاتالوني، بعدما شغل منصب مساعده في العامين الماضيين. وقال لوديويغيس (62 عاماً): «رحل كومان ولكن كرة القدم ستستمر. إنه أمر مثير، ولكني هنا منذ فترة طويلة. ليست بداية مسيرتي». وتابع: «منذ عامين ونصف عام بدأنا مساراً جيداً وساهمنا جميعاً فيه، رونالد بشكل أساسي في التدريب، في حين كنا نعمل أكثر على الأرض».
والتقى المنتخبان في 15 مناسبة؛ حيث كان الفوز من نصيب هولندا في ست مناسبات ومثلها تعادلات، مقابل ثلاثة انتصارات لبولندا التي يعود آخر فوز لها إلى عام 1979 خلال تصفيات يورو 1980. وسيكون القناص روبرت ليفاندوفسكي أبرز الغائبين عن المواجهة، بعد أن قرر المدرب جيرزي بريشيك منحه قسطاً من الراحة بعد فوز فريقه بايرن ميونيخ الألماني بلقب دوري أبطال أوروبا في 23 أغسطس (آب) الماضي، علماً بأنه أنهى المسابقة في صدارة الهدافين (15) أسوة بالدوري الألماني «البوندسليغا» (34 هدفاً) التي أحرز لقبها مع العملاق البافاري إضافة إلى الكأس المحلية. وقال بريشيك: «تحدثت مع روبرت وقررنا أنه من الجيد له أن يحظى بوقت أطول من الراحة. لن ينضم إلينا في مباريات سبتمبر (أيلول). هناك موسم شاق ينتظره سينتهي بكأس أوروبا والتي هي مهمة لنا».
وفي المجموعة نفسها يستضيف المنتخب الإيطالي نظيره البوسني في فلورنسا؛ حيث يمني المدرب روبرتو مانشيني نفسه بمواصلة النهج الذي كان قد بدأه قبل تعليق المنافسات الكروية حول العالم بسبب تداعيات فيروس «كورونا» المستجد. ويدخل المنتخب الإيطالي المباراة متسلحاً بـ11 انتصاراً متتالياً، من بينها فوزان على منتخب البوسنة نفسه في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020؛ حيث فاز المنتخب الإيطالي على أرضه 2 – 1، وفي المدينة البوسنية زينيكا بثلاثية نظيفة.
ويعول مانشيني مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي السابق على الفائز بالحذاء الذهبي الأوروبي في الموسم المنصرم تشيرو إيموبيلي، مهاجم لاتسيو وهداف الدوري الإيطالي برصيد 36 هدفاً، ولاعب ساسوولو فرانشيسكو كابوتو ابن الثالثة والثلاثين عاماً الذي تم ضمه للمنتخب للمرة الأولى. واستحق كابوتو الحصول على فرصة تمثيل بلاده، بعد أن قدم أفضل موسم في مسيرته بتسجيله 21 هدفاً في البطولة المحلية.
وتضم قائمة «الأزوري» التي استدعاها مانشيني اللاعب جورجيو كيليني القائد الثاني للفريق، رغم مشاركته في عدد قليل من مباريات الموسم المنقضي، بسبب الإصابة بتمزق في أربطة الركبة قبل عام. وقال كيليني (36 عاماً) مدافع يوفنتوس: «شعرت بالسعادة لاستدعائي مجدداً إلى صفوف الأزوري». وأضاف: «كانت هناك بعض الشكوك في ذهني؛ لكن المدرب كان على اتصال كثيراً خلال هذه الأشهر. كان قريباً مني دائماً ولا يمكنني إلا أن أكون ممتناً له على ذلك. لطالما منحني ارتداء قميص المنتخب الإيطالي شعوراً رائعاً. كنت بحاجة للعودة إلى المشاركة مع الفريق». وأشاد كيليني باللاعب الشاب أليساندرو باستوني (21 عاماً) مدافع إنتر ميلان، أحد ثلاثة وجوه جديدة في الفريق. وقال باستوني إنه درس الكثير عن أداء ليوناردو بانوتشي وجورجيو كيليني مدافعي الأزوري.
وقال مانشيني: «أنا سعيد للالتقاء مع اللاعبين بعد أشهر عدة. علينا أن نظهر شغفاً حقيقياً، كما فعلنا في التصفيات في مجموعتنا». وتابع مانشيني (55 عاماً): «نلعب كرة قدم جيدة، ونستمتع بأنفسنا على أرض الملعب. لن تكون مباراة سهلة أمام البوسنة والهرسك، ومن ثم سنحول أفكارنا إلى المباراة في أمستردام. المباراتان ستكونان مختلفتين».
وكانت إيطاليا قد فشلت في بلوغ نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وعُين مانشيني على رأس الجهاز الفني في مايو (أيار) 2018، بعد ستة أشهر على الإخفاق تحت إشراف جيان بييرو فنتورا.
وستكون المباراة مناسبة لعودة الجماهير إلى الملاعب الإيطالية بعد فترة حرمان بسبب «كوفيد- 19».
وستقام المباريات المقررة في إيطاليا بحضور 500 مشجع في الملعب كحد أقصى، بحسب البروتوكول الصحي المكون من 77 صفحة الذي نشره اتحاد اللعبة الخميس.
وخضع جميع اللاعبين والعاملين في الطواقم لاختبارات فيروس «كورونا» بعد انضمامهم إلى المنتخب الموجود في معسكره التدريبي في كوفرتشانو بالقرب من فلورنسا.
وتقام الجولة الثانية الاثنين؛ حيث يحل المنتخب الإيطالي ضيفاً على نظيره الهولندي في أمستردام في قمة المجموعة، بينما تستضيف البوسنة والهرسك نظيرتها بولندا.
وضمن منافسات المستوى الثاني تلعب النرويج مع النمسا، ورومانيا مع آيرلندا الشمالية، واسكوتلندا مع إسرائيل، وسلوفاكيا مع جمهورية التشيك.
وفي المستوى الثالث ليتوانيا مع كازخستان وبيلاروس مع ألبانيا.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.